السيد الگلپايگاني

7

كتاب الطهارة ، الأول

مع أن بعض الآيات يدل عليه . كقوله تعالى : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ( 1 ) وقوله تعالى : ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق . . الآية ) ( 3 ) وقد ثبت بالضرورة من الدين أن التطهير - أعم من أن يكون من الحدث في حال الاختيار أو من الخبث في أكثر الموارد - لا يكون إلا بالماء فبضم هذه الآيات إلى قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) يعلم جزما أن المراد من الطهور هو المطهر لغيره وإن فرض أن اللغة لا تساعد عليه . ومنها قوله تعالى : ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) ( 4 ) وهذه الآية تصرح بكون الماء مطهرا فلا نحتاج إلى ضم شئ إليها والآيات الأخر هي الآيات التي أشرنا إليها من قوله تعالى : وإن كنتم جنبا فاطهروا ) الخ . وكذا يستدل لكون الماء مطهرا بأخبار كثيرة نذكر بعضها فمنها رواية السكوني عن أبي عبد الله علية السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الماء يطهر ولا يطهر ) . ( 5 ) ومنها مرسلة الفقيه عنه عليه السلام قال : قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله عز وجل عليكم بأوسع مما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون ( 6 ) ومنها رواية السرائر قال : " قول رسول الله صلى الله عليه وآله المتفق على روايته أنه خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ إلا ما غير طعمه أو لونه أو رائحته " ( 7 ) إلى غير ذلك من الأخبار

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 222 ( 2 ) سورة المائدة الآية 6 ( 3 ) سورة المائدة الآية 6 ( 4 ) سورة الأنفال الآية 11 ( 5 ) جامع الأحاديث الباب 1 من أبواب المياه الحديث 1 - 2 ( 6 ) جامع الأحاديث الباب 1 من أبواب المياه الحديث 1 - 2 ( 7 ) جامع الأحاديث الباب 2 من أبواب المياه الحديث 9 .